تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
شرح
أن العاطس لا يرفع صوته بالحمد ، وإن رفع فلا بأس لحديث الأنصاري . قال أحمد : في الامام يقول لا إله إلا الله فيقول من خلفه لا إله إلا الله يرفعون بها أصواتهم قال : يقولون ولكن يخفضون . وانما لم يكره أحمد ذلك كما كره القراءة خلف الإمام لأنه يسير لا يمنع الانصات كالتأمين . قيل لأحمد فان رفعوا أصواتهم بهذا ؟ قال : أكرهه قيل فينهاهم الإمام ؟ قال لا . قال القاضي : إنما لم ينههم لأنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسمعهم الآية أحيانا في صلاة الإخفات ( فصل ) قيل لأحمد إذا قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) هل يقول سبحان ربي الأعلى ؟ قال إن شاء وإلا فيما بينه وبين نفسه ولا يجهر به ، وقد روي عن علي أنه قرأ في الصلاة ( سبح اسم ربك الأعلى ) فقال سبحان ربي الأعلى . ومن ابن عباس أنه قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) فقال : سبحانك وبلى ، وعن موسى بن أبي عائشة قال : كان رجل يصلي فوق بيته فكان إذا قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى قال : سبحانك فبلى ، فسألوه عن ذلك فقال سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رواه أبو داود ( فصل ) فإن قرأ القرآن يقصد به تنبيه آدمي مثل أن يستأذن عليه فيقول ( ادخلوها بسلام آمنين ) أو يقولون لرجل اسمه يحيى ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة ) فقد روي عن أحمد أنه يبطل الصلاة ، وهو قول أبي حنيفة لأنه خطاب آدمي أشبه ما لو كلمه . وروي عنه ما يدل على أنها لا تبطل فإنه احتج