شرح
بين المسئلتين أنه ههنا خرج عن سنن الصلاة وهيآتها ثم كان انقلابه الثاني عائدا إلى الصلاة فافتقر إلى تجديد نية .
وفي التي قبلها هو على هيئة الصلاة وسننها فاكتفى باستدامة النية ( مسألة ) ( ويقول سبحان ربي الأعلى ثلاثا ) الحكم في هذا التسبيح كالحكم في تسبيح الركوع على ما شرحناه ، والأصل فيه حديث عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل ( سبح اسم ربك الأعلى ) قال " اجعلوها في سجودكم " وروى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا سجد أحدكم فليقل سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه " وعن حذيفة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد قال " سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات " رواهن ابن ماجة وأبو داود ولم يقل ثلاث مرات .
والحكم في عدده وتطويل السجود كما ذكرنا في الركوع ( فصل ) وإن زاد دعاءا مأثورا أو ذكرا مثل ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده " سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي " متفق عليه .
وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يا معاذ إذا وضعت وجهك ساجدا فقل اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك " وقال عليه السلام " أحب الكلام إلى الله إن يقول العبد وهو ساجد رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي " رواهما سعيد في سننه ، وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده