شرح
( فصل ) وهذا الرفع والاعتدال عنه واجب وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة وبعض أصحاب مالك لا يجب لأن الله تعالى لم يأمر به وإنما أمر بالركوع والسجود والقيام فلا يجب غيره .
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم للمسئ في صلاته " ثم ارفع حتى تعتدل قائما " متفق عليه وداوم على فعله وقد قال " صلوا كما رأيتموني أصلي " وقولهم لم يأمر به ، قلنا قد أمر بالقيام وهذا قيام وقد أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وأمره يجب امتثاله .
ويسن الجهر بالتسميع للإمام كم يسن له الجهر بالتكبير قياساً عليه ، والله أعلم ( فصل ) وإذا قال مكان سمع الله لمن حمده : من حمد الله سمع له ، لم يجزئه .
وقال الشافعي : يجزئه لإتيانه باللفظ والمعنى .
ولنا أنه عكس اللفظ المشروع أشبه ما لو قال في التكبير : الأكبر الله ، ولا نسلم أن المعنى لم يتغير فإن قوله : سمع الله لمن حمده ، صيغة تصلح للدعاء ، واللفظ الآخر صيغة شرط وجزاء لا يصلح للذكر فاختلفا ( مسألة ) ( فإذا اعتدل قائما قال ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شئ بعد ) قول ربنا ولك الحمد مشروع في حق كل مصل في المشهور عنه ، وهو قول أكثر أهل العلم منهم ابن مسعود وابن عمر وأبو هريرة والشعبي والشافعي وإسحاق وابن المنذر ، وعن أحمد لا يقوله المنفرد فإنه قال في رواية إسحاق في الرجل يصلي وحده فإذا قال سمع الله لمن حمده ، قال ربنا ولك الحمد