شرح
أذن فهو يقيم " ولأنهما ذكران يتقدمان الصلاة فسن أن يتولاهما واحد كالخطبتين وما ذكروه يدل على الجواز وهذا على الاستحباب ( فصل ) فإن سبق المؤذن بالأذان فأراد المؤذن أن يقيم .
فقال أحمد لو أعاد الأذان كما صنع أبو محذورة فروى عبد العزيز بن رفيع قال رأيت رجلاً أذن قبل أبي محذورة .
قال فجاء أبو محذورة فأذن ثم أقام أخرجه الأثرم .
فإن أقام بغير إعادة فلا بأس وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي
لما ذكرنا من حديث عبد الله بن زيد ( مسألة ) ( ويستحب للمؤذن أن يقيم في موضع أذانه إلا أن يشق عليه ) يعني يقيم الصلاة في الموضع الذي يؤذن فيه كذلك روي عن أحمد قال أحب إلي أن يقيم في مكانه ولم يبلغني فيه شئ إلا حديث بلال : لا تسبقني بآمين .
يعني لو كان يقيم في المسجد لما خاف أن يسبقه بالتأمين لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يكبر بعد فراغ بلال من الإقامة .
ولأن الإقامة شرعت للإعلام بدليل قول ابن عمر كنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة فينبغي أن تكون في موضع الأذان لكونه أبلغ في الإعلام ، فأما إن شق عليه ذلك بحيث يؤذن في المنارة أو في مكان بعيد من المسجد فيقيم في غير موضعه لئلا يفوته بعض الصلاة