شرح
لا تخبرنا فإنا نرد عليها وترد علينا .
رواه مالك في الموطأ ولأنه حيوان يجوز بيعه فكان طاهراً كبهيمة الأنعام ( فصل ) وفي البغل والحمار ثلاث روايات ( إحداها ) أنها نجسة نروى كراهتها عن ابن عمر وهو قول الحسن وابن سيرين والشعبي والأوزاعي وإسحاق لما ذكرنا في السباع ولقول النبي صلى الله عليه وسلم " أنها رجس " ( والثانية ) أنه مشكوك فيها لأن أحمد قال في البغل والحمار إذا لم يجد غير سؤرهما تيمم منه وهو قول أبي حنيفة والثوري لأنه تردد بين أمارة تنجسه وأمارة تطهره ، فأمارة تنجيسه أنه محرم أشبه الكلب وأمارة تطهيره أنه ذو حافر يجوز بيعه أشبه الفرس ( والثالثة ) أنه طاهر وهو قول مالك والشافعي وابن المنذر وهذا اختيار شيخنا لما ذكرنا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركبهما وتركب في زمنه .
ولو كان نجساً لبين النبي صلى الله عليه وسلم لهم ذلك ولأنهما لا يمكن التحرز منهما لمقتنيهما فأشبها السنور ، فأما قوله صلى الله عليه وسلم " أنها رجس " أراد به التحريم كقول الله تعالى في الأنصاب والأزلام ( أنها رجس ) ويحتمل أنه أراد لحمها الذي كان في قدورهم فإنه نجس لأن ذبح مالا يباح أكله لا يطهره ( فصل ) وفي الجلالة روايتان ( إحداهما ) نجاستها لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب الجلالة وألبانها ، رواه أبو داود ولأنها تنجست بالنجاسة والريق لا يطهر ( والثانية أنها طاهرة لان الهر والضبع يأكلان النجاسة وهما طاهران وحكم أجزاء الحيوان من شعره وريشه وجلده ودمعه وعرقه