شرح
ولنا أن الكعاب المشهورة هي التي ذكرنا قال أبو عبيد : الكعب هذا الذي في أصل القدم منتهى الساق إليه بمنزلة كعاب القنا وروي عن النعمان بن بشير قال كان أحدنا يلزق كعبه بكعب صاحبه في الصلاة رواه الخلال .
وقوله إلى الكعبين حجة لنا فإنه أراد كل رجل تغسل إلى الكعبين ولو أراد كعاب جميع الا رجل لذكر بلفظ الجمع كما قال إلى المرافق ويخلل أصابعهما لما ذكرناه ( مسألة ) ( فإن كان أقطع غسل ما بقي من محل الفرض ) وسواء في ذلك اليدين والرجلين لقوله صلى الله عليه وسلم " إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم " ( مسألة ) ( فإن لم يبق شئ سقط وجوب الغسل ) لعدم محله ويستحب أن يمس محل القطع بالماء
لئلا يخلو العضو من طهارة ، فإن كان أقطع اليدين فوجد من يوضئه متبرعا لزمه ذلك لأنه قادر عليه وإن لم يجد من يوضئه إلا بأجر يقدر عليه لزمه كما يلزمه شراء الماء .
وقال ابن عقيل يحتمل أن لا يلزمه كما لو عجز عن القيام في الصلاة لا يلزمه استئجار من يقيمه ويعتمد عليه ، وإن عجز عن الأجر أو لم يجد من يستأجره صلى على حسب حاله كعادم الماء والتراب .
وإن وجد من ييممه ولم يجد من يوضئه لزمه التيمم كعادم الماء إذا وجد التراب وهذا مذهب الشافعي ولا نعلم فيه خلافا