ولست أقنط من عفو الكريم وإن . . . أسرفت فيها وكم عفا وكم سترا ؟
إن خص عفو إلهي المحسنين فمن . . . يرجو المسئ ومن يدعو إذا عثرا ؟
انتقل - رحمه الله تعالى - من مصر إلى الإسكندرية ولم تطل مدته هناك . وتوفي بها ضحى يوم الخميس السادس والعشرين من شهر شوال سنة ست وأربعين وستمائة . وقبره خارج باب البحر بتربة الشيخ الصالح بن أبي شامة . ولما توفي بن الحاجب كتب ناصر الدين بن المنير على قبره هذه الأبيات :
إلا أيها المختال في مطرف العمر . . . هلم إلى قبر الإمام أبي عمرو
تر العلم والآداب والفضل والتقى . . . ونيل المنى والعز غيبن في قبر
فتدعو له الرحمن دعوة رحمة . . . يكافا بها في مثل منزله القفر
وكان مولده بإسنا بالصعيد الأعلى سنة تسعين وخمسمائة ودونه موضع الأكراد ببلاد المشرق .
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — صفحة 89
مساهمون: ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
ص٨٩