وجاذب قلباً ليس يأوي لمألف . . . وعالج نفساً داؤها يتضعف
ورام سكوناً وهو في رجل طائر . . . ونادى بأنس والمنازل تقنف
أراقب قلبي مرة بعد مرة . . . فألفيه ذياك الذي أنا أعرف
فإن حلت الضراء لم ينفعل لها . . . وإن حلت السراء لا يتكيف
تحدثني الآمال وهي كذوبة . . . تبدل في تحديثها وتحرف
بأني في الدنيا أقضي مآربي . . . وبعد يحق الزهد لي والتقشف
وتلك أمان لا حقيقة عندها . . . أفي فرق الضدين يبغى التألف
ألا إنها الأقدار تظهر سرها . . . إذا ما وفى المقدرو ما الرأي مخلف
أيا رب إن القلب طاش بما جرى . . . به قلم الأقدار والقلب يرجف
وفي الكون من سر الوجود عجائب . . . أطل عليها العارفون وأشرفوا
فليس لنا إلا نحط رقابنا . . . بأبواب الاستسلام والله يلطف
فهذا سبيل ليس للعبد غيره . . . وإلا فماذا يستطيع المكلف ؟
وله أيضاً :
لا تبذلن نصيحة إلا لمن . . . تلفي لبذل النصح منه قبولاً
فالنصح إن وجد القبول فضيلةويكون إن عدم القبول فضولاً
وله أيضاً :
إذا ما كتمت السر عمن أوده . . . توهم أن الود غير حقيقي
ولم أخف عنه السر من ظنة به . . . ولكنني أخشى صديق صديقي
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — صفحة 273
مساهمون: ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
ص٢٧٣