نهى خلقه عما أراد وقوعه . . . وإنفاذه والملك أبلغ حجة
فنرضى قضاء الرب حكماً وإنما . . . كراهتنا مصروفة للخطيئة
فلا ترض فعلاً قد نهى عنه شرعه . . . وسلم لتدبير وحكم مشيئة
دعا الكل تكليفاً ووفق بعضهم . . . فخص بتوفيق وعم بدعوة
فتعصي إذا لم تنتهج طرق شرعه . . . وإن كنت تمشي في طريق المشيئة
إليك اختيار الكسب والله خالق . . . يريد بتدبير له في الخليقة
وما لم يرده الله ليس بكائن . . . تعالى وجل الله رب البرية
فهذا جواب عن مسائل سائل . . . جهول ينادي وهو أعمى البصيرة
ثم استشهد على كل بيت منها بآيات من القرآن .
فالبيت الأول : مأخوذ من قوله تعالى : " لو شاء الله ما أشركوا " الأنعام : 107 وقوله : " ولو شاء ربك ما فعلوه " الأنعام 112 وقوله : " ولا يرضى لعباده الكفر " الزمر 7 .
الثاني : مأخوذ من قوله تعالى : " فلله الحجة البالغة " الأنعام 149 حجة الملك .
وسأل عمران بن حصين رضي الله عنه أبا الأسود فقاله له : ما يكدح
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — صفحة 140
مساهمون: ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
ص١٤٠