ألف من الصفر واقلل بها . . . لعالم أوفى على بغيته
زرياب قد يأخذها قفلة . . . وصنعتي أشرف من صنعته
وله قصيدة كتب بها إلى أهله من المشرق - سنة عشر ومائتين :
أحب بلاد الغرب والغرب موطني . . . ألا كل غربي إلي حبيب
فيا جسداً أضناه شوق كأنه إذا نضيت عنه الثياب قضيب
ويا كبداً عادت رفاتاً كأنما . . . يلدغها بالكاويات طبيب
بليت وأبلاني اغترابي ونأيه . . . وطول مقامي بالحجاز أجوب
وأهلي بأقصى مغرب الشمس دارهم . . . ومن دونهم بحر أجش مهيب
وهول كريه ليله كنهاره . . . وسوق حثيث للركاب دؤوب
فما الداء إلا أن تكون بغربة . . . وحسبك داء أن يقال غريب
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة . . . بأكناف نهر الثلج حين يصوب
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — صفحة 14
مساهمون: ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
ص١٤