الأحزاب
جمع حزب ، وهو : الجماعة المتعاونة ، ومنه تحزب القوم إذا اجتمعوا وتعاونوا .
قال الراجز :
وكيف أضوي وبلال حزبي
أي : مغيثي .
وأصل الكلمة من الشدة ، ومنه يقال : حزبي إذا استبد عليَّ ، والاسم : حزابة ، وأمر حازب وحزيب أي : شديد .
والأحزاب في القرآن على أربعة أوجه :
الأول : بنو أمية وبنو المغيرة وآل أبي طلحة ، وهو قوله : ( وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ ) . هذا قول بعض المفسرين .
وقال غيره : ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ) . النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون . والكتاب : القرآن ، أي : هم يفرحون به ، : ( وَمِنَ الْأَحْزَابِ ) أي : هم الباقون . وقال : - منهم : ( مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ ) وهو المواضع التي تخالف دينهم ، وكانوا لا ينكرون ما فيه من الحكم والأمثال والدعاء إلى المكارم ، وليس في العقلاء من ينكر ذلك .
وسماهم أحزابا ، لاختلاف مذاهبهم ، وذلك أن اليهود فرقة ، والنصارى فرقة وعُبَّاد الأوثان فرقة .
الوجوه والنظائر — صفحة 69
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٦٩