الاستغفار
أصله في اللغة الستر ، ومنه قيل : للكلمة من الزرد مغفر ؛ لأنَّهَا تستر الرأس ، . وقد غفرت الشيء سترته ، وفي الحديث عن عمر رضي الله عنه " حصنوا المسجد فإنه أغفر للنخامة وفي هنا جواز التنخم في المسجد .
والغفر منزل من منازل القمر ، وذلك أن القمر إذا نزل به ستره بضوئه .
والغفر أيضا النكس في المرض لأنه يحول بين صاحبه وبين العافية فكأنه سترها عنه ؛
والغفارة من الشعر الضفيرة ، عن أبي مالك ؛ لأنها تستر ما تحتها ، وقال غيره : الغفارة خرقة حمراء تشد على العمائم ، والجمع غفائر وهذا أصح .
وهو في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأول : التوبة ، قال تعالى : ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ) ، أي : توبوا إليه ، وجعل الاستغفار التوبة ؛ لأن في التوبة الاستغفار .
والتوبة على الحقيقة : هي الندم على ما مضى والعزم على ترك مثله في المستقبل ، ولو . قلت : إن الندم توبة . لم تقرنه بشيء آخر صح ؛ لأنه لا يجوز أن يندم على ما فات وهو يعزم
الوجوه والنظائر — صفحة 56
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٥٦