وقوله : ( شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) ابتداء وليس بجواب ، ولو كان جوابا [ كان ما بعده من قوله : ( شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) ] ( 1 ) .
والشهادة في قوله : ( عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) بمعنى المشاهدة ، وأصل الكلمة الظهور ، ومنه قيل : شاهده ؛ أي : ظهر به ظهور المقابل بالشهادة ، ويشهد ذكر الشهادة وهو قول : أشهد أن لا إله إلا هو ، وتشاهدوا : تعاونوا على إقامة الشهادة .
وقال : ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) قيل : الشاهد : محمد صلوات الله عليه ، والمشهود : يوم القيامة ، والشهد : العسل على ما شوهد في موضعه قبل أن يصفى .
والشهادة في قوله تعالى : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) الحضور ؛ يعني : من كان حاضرا في أهله ، ومن شرائط ذلك الصحة ، والشاهد قوله ْتعالى : ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) .
الوجوه والنظائر — صفحة 273
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٢٧٣