الباب العاشر
فيما جاء من الوجوه والنظائر في أوله راء
الرحمة
أصلها من الرقة ، وقيل : ذوا الأرحام ، لأن بعضهم يرق لبعض ، والرحم في الأصل رحم المرأة ثم صارت ذو القربى أرحاما .
والرحيم في أسماء . اللَّه تعالى بمعنى المنعم المقيل للعثة القابل للتوبة وليس معناه الرقة ، كما أن أصل العفو الترك ، والترك لا يجوز على الله ، يقال : عفا المنزل إذا ترك حتى درس ودلالة التعظيم أيضا يوجب انتفاء الرقة عن الله ، ومع أن نعمة في الاتساع تقع موقع ما يبحث عليه الرقة ، والرحمن أبلغ من الرحيم .
وليس لأحد من المخلوقين فيه شركة والرحمة . الإنعام على المحتاج إلى ذلك ، ألا ترى أن الإنسان إذا أهدى إلى ملك شيئا ، لم يقل : إنه رحمة ، ويقال : إنه أنعم عليه .
والرحمة في القرآن على ثمانية أوجه : . . . . . .
الوجوه والنظائر — صفحة 226
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٢٢٦