الخطأ
يقال : أخطأ الرجل إذا عمد الصواب ، فأصاب غيره ، وخطئ يخطأ إذا فعل الخطأ على عمد ، والاسم من الأول الخطأ ، ومن الثاني [ الخطء ] ، وفي القرآن : ( كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ) وعند كثير من أهل اللغة أن الخطأ والخطء سواء .
والإخطاء يكون حسنا وقبيحا ، وذلك أن الإنسان إذا رمي في محظور ، فعمد الإخطاء ، كان ذلك حسنا ، وكذلك الإصابة يقع حسنه وقبيحه كالإنسان يصيب في المحظور فتكوان إصابته قبيحة ، ولا يكون الصواب إلا حسنا ؛ لأن الصواب اسم لما وقع على وجهه وحقه ، والخطء أكثر في القراءة .
والخطأ أفشى في كلام الناس ، ولم يجئ الخطء في شيء من الشعر ، إلا في بيت واحد وهو قول الشاعر :
الخِطأ فَاحشة وَالبِر نَافلَةْ . . . كعَجوة غرِست في الأرض تُؤتبر
وقال أبو عبيدة : خطئت وأخطأت لغتان
فمن قال : خطئت جعل الخطأ مصدرا ، والخطء اسما .
ومن قال : أخطات جعل الخطأ والخطء اسمين ، والأخطاء المصدر .
وقال المبرد : الخطأ اسم مفرد كالإثم " والخطيئة الذنب .
قال أبو عبيدة : يكون الخطأ ما لم تتعمد ، وليس هذا موضعه ، يعني : الآية التي في بني إسرائيل ، وأنشد :
وإنَّ مهاجِرَيْنِ تَكَنَّفاه . . . غداتئذٍ لقد خَطِئا وحابا . . . . . .
الوجوه والنظائر — صفحة 208
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٢٠٨