الأول : الملائكة ، قال اللَّه تعالى : ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ ) يعني : الملائكة ، وذلك أنهم كانوا عبدوها ، وسماهم جنًّا ؛ لأنهم مستوررن عن الأبصار .
وذكر بعض المفسرين أنهم الجن ، وليسوا بملائكة ، وكانت العرب تعبد الجن ، وتذهب إلى أن سروات الجن بنات الله ، وفي الخبر أنه لما هدمت العزى خرجت منها جنية منفشة شعرها تدعوا بالويل فحمل خالد بن الوليد عليها فقتلها .
الثاني : الجن المعروف من غير خلاف ، قال الله : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) ، ويجوز أن تدخل الملائكة في ذلك ، وقوله : ( وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ ) ( 1 )
الوجوه والنظائر — صفحة 170
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص١٧٠