شيء منن سيرته :
قال الصفدي في الوافي بالوفيات : وكان يتبززا احترازا من الطمع والدناءة والتبذل .
قلت وقد ذكره الباخرزي في كتاب : دمية القصر ، فقال : بلغني أن هذا الفاضل كان يحضر السوق ، ويحمل إليها الوسوق ، ويحلب در الرزق ويمتري ، بأن يبيع الأمتعة ويشتري .
ومن شعره :
جلوسى في سوق أبيع وأشتري * دليل على أن الأنام قرود
ولا خير في قوم يذل كرامهم * ويعظم فيهم نذلهم ويود
وتهجوهم عني رثاثة ملبي * هجاة قبيحا ما عليه مزيد
ومنه :
إذا كان مالي مال من يلقط العجم * وحالي فيكم حال من حال أو حجم
فأين انتفاعي بالأصالة والحجى * وما ربحت كفي على العلم والحكم
ومن ذا الذي في الدهر يبصر حالتي * فلا يلعن القرطاس والحبر والقلم
وقال السيوطي في طبقات المفسرين : كان عالما عفيفا يتبرزا احترازا من الطمع والدناءة والتبذل ، وكان الغالب عليه الأدب والشعر .
وقال أبو طاهر السلفي : سألت أبا المظفر الابيوردي رحمه الله عن أبي هلال العسكري فأثنى عليه ووصفه بالعلم والعفة معا ، وقال : كان يتبزز احترازا من الطمع والدناءة والتبذل .
وقال أبو هلال أيضا
لا يغرنكم علو لثيم * فعلو لا يستحق سفال
فارتفاع الغريق فيه فضوح * وعلو المصلوب فيه نكال
الوجوه والنظائر — صفحة 16
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص١٦