البأس
أصله : الشدة . وفي القرآن : عذابا بئيسًا ، أي : شديدا .
وأكثر ما جاء عن العرب : البأس في الحرب ، والبؤس : الشدة في المعيشة . وكذلك البأساء .
وفي القرآن : ( مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ ) ذكرهما للتوكيد ، وهما واحد ، كما قال : العدل والإحسان . هذا قول .
وأجود . منه أن يقال : البأساء : الشدة في الحرب ، والضراء : الشدة في المعيشة ، والعدل : الإنصاف في الحكم والإحسان في ذلك ، وفي غيره من الأفعال الحسنة .
وقوله تعالى : ( فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) أي . : لا تغتم . والابتئاس : حزن في استكانة .
والبأس في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأول : العذاب ، قال تعالى : ( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ) أي : عذابنا ، وقال : ( فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا ) وقال : ( فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ ) .
الثاني : الحرب ، قال الله في البقرة : ( وَحِينَ الْبَأْسِ ) يعني : الحرب .
الوجوه والنظائر — صفحة 127
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص١٢٧