ابن هرمز سبع سنين وفي رواية ثمان سنين لم أخلطه بغيره وكنت أجعل في كمي تمراً وأناوله صبيانه وأقول لهم : إن سألكم أحد عن الشيخ فقولوا : مشغول .
وكان قد اتخذ تباناً محشواً للجلوس على باب بن هرمز يتقي به برد حجر هناك وقيل بل برد صحن المسجد وفيه كان يجلس بن هرمز .
قال مالك : إن كان الرجل ليختلف للرجل ثلاثين سنة يتعلم منه فكنا نظن أنه يريد نفسه مع بن هرمز وكان بن هرمز استحلفه أن لا يذكر اسمه في حديث .
وقال : كنت آتى نافعاً نصف النهار وما تظلني الشجرة من الشمس : أتحين خروجه فإذا خرج أدعه ساعة كأني لم أرده ثم أتعرض له فأسلم عليه وأدعه حتى إذا دخل البلاط أقول له : كيف قال بن عمر في كذا وكذا ؟ فيجيبني ثم أحبس عنه وكان فيه حدة وكنت آتي بن هرمز من بكرة فما أخرج من بيته حتى الليل .
وقال الزبيري : رأيت مالكاً في حلقة ربيعة وفي أذنه شنف وهذا يدل على ملازمته الطلب من صغره .
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — صفحة 99
مساهمون: ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
ص٩٩