فإذا تقررت هذه المقدمة فنقول : قد وقع إجماع المسلمين في أقطار الأرض على تقليد هذا النمط واتباعهم ودرس مذاهبهم دون من قبلهم مع الاعتراف بفضل من قبلهم وسبقه ومزيد علمه لكن للعلل التي قدمنا .
ثم اختلفت الآراء في تعيين المقلد منهم على ما نذكره فغلب كل مذهب على جهة . فمالك بن أنس رحمه الله بالمدينة وأبو حنيفة والثوري بالكوفة والحسن البصري بالبصرة والأوزاعي بالشام والشافعي بمصر وأحمد بن حنبل بعده ببغداد وكان لأبي ثور هناك أتباع أيضاً .
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — صفحة 60
مساهمون: ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
ص٦٠