متبحراً في العلوم مدققاً فيها له الباع الطويل في علم التفسير والقراءات كان علامة الإسكندرية وفاضلها وكان مدرساً وولي الأحباس والمساجد وديوان النظر . ثم ولي القضاء نيابة عن القاضي بن التنسي في سنة إحدى وخمسين وستمائة ثم ولي القضاء استقلالاً وخطابتها في سنة اثنتين وخمسين ثم عزل عن ذاك ثم ولي ثم عزل .
وكان خطيباً مصقعاً سمع من أبيه ومن أبي بحر : عبد الوهاب بن رواج بن أسلم الطوسي - سماعه من السلفي .
قال بن قرمس : وخرجت له مشيخته وقرأتها عليه وتفقه بجماعة اختص منهم بالإمام العلامة جمال الدين أبي عمرو بن الحاجب وتفنن به فيه ولأبي عمرو بن الحاجب فيه :
لقد سئمت حياتي اليوم لولا . . . مباحث ساكن الإسكندرية
كأحمد سبط أحمد حين يأتي . . . بكل غريبة كالعبقرية
تذكرني مباحثه زماناً . . . وإخواناً لقيتهم سرية
زماناً كان الإبياري فيه . . . مدرسنا وتغبطنا البرية
مضوا فكأنهم إما منام . . . وإما صبحة أضحت عشية
وقوله : سبط أحمد أشار به إلى جده لأمه وهو كمال الدين الإمام أحمد بن فارس
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — صفحة 244
مساهمون: ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
ص٢٤٤