شيئاً عظيماً . وله تصانيف مفيدة تدل على إداركه وجودة تحصيله وإشرافه على فنون من المعارف كشرحه الشهاب فإنه أبدع فيه ما شاء .
ومن شعره قوله :
إلهي لك الملك العظيم حقيقةوما للورى مهما نعت نقير
تجافى بنو الدنيا مكاني فسرني . . . وما قدر مخلوق جداه حقير
وقالوا : فقير وهو عندي جلالة . . . نعم صدقوا إني إليك فقير
وقوله :
أرض العدو بظاهر متصنع . . . إن كنت مضطراً إلى استرضاءه
كم من فتى ألقى بثغر باسم . . . وجوانحي تنقد من بغضائه
وشعره كثير وكله سلس المقادة دال على جودة الطبع . ولد بالمرية في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة وتوفي بمراكش في سنة تسع وستين وخمسمائة . ولم يخلف رحمه الله لا ديناراً ولا درهماً ولا عبداً ولا أمة ولا عقار ولا ثياباً إلا أشياء لا قدر لقيمتها لما كان عليه من المواساة والصدقة والإيثار . رحمه الله تعالى .
أحمد بن عبد الرحمن أبو العباس بن الشيخ
روى عن أبي القاسم : عبد الرحمن بن محمد بن حبيش . وكان فقيهاً ذاكراً بصيراً بنوازل الأحكام واستقضي رحمه الله تعالى .
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — صفحة 214
مساهمون: ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
ص٢١٤