سمع بن وضاح وقاسم بن محمد والخشني وابن زياد وإبراهيم بن قاسم وجماعة سواهم . ورحل فجاور بمكة ودخل اليمن وإقريطش وأفريقية وسمع من علي بن عبد العزيز والقراطيسي ويحيى بن عمر ومحمد بن علي الصائغ وأحمد بن عمرو المالكي .
كان بالأندلس إمام وقته غير مدافع في الفقه والحديث والعبادة ضابطاً متقناً خيراً فاضلاً ورعاً منقبضاً متقشفاً جمع علوماً جمة حافظاً عالماً .
قال أبو عمر بن عبد البر : لم يكن بالأندلس أفقه منه ومن قاسم بن محمد بن قاسم .
وقال بن أبي الفوارس وسئل : أين كان قاسم بن أصبغ من أحمد بن خالد ؟ فقال : كان يوم من أيام أحمد أكثر من عمر قاسم وجعل يثني عليه ويصفه بالخير والدين . وغلب عليه آخر عمره نشر العلم . وكانت أمه ترى وهي حامل به من يقول لها : في بطنك نطفة تضيء منها الدنيا . وسمع منه عالم كثير وألف مسند حديث مالك وكتاب فضائل الوضوء والصلاة وحمد الله وخوفه وكتاب الإيمان وكتاب بعض قصص الأنبياء . ولم يزل على الانقباض والعبادة ولزوم بيته ونشر العلم
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — صفحة 160
مساهمون: ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
ص١٦٠