باب
صفة مجلسه ونشره للعلم وتوقيره حديث النبي صلى الله عليه وسلم
وتحريمه في العلم والفتيا والحديث .
قال الواقدي وغيره : كان مجلسه مجلس وقار وحلم وكان رجلاً مهيباً نبيلاً ليس في مجلسه شيء من المراء واللغط ولا رفع صوت إذا سئل عن شيء فأجاب سائله لم يقل له : من أين رأيت هذا ؟ .
وكان الغرباء يسألونه عن الحديث والحديثين فيجيبهم الفئة بعد الفئة وربما أذن لبعضهم فقرأ عليه . وكان له كاتب قد نسخ كتبه يقال له حبيب يقرأ للجماعة فليس أحد ممن حضر يدنو منه ولا ينظر في كتابه ولا يستفهمه هيبة له وإجلالاً . وكان حبيب إذا أخطأ فتح عليه مالك رحمه الله تعالى وكان ذلك قليلاً ولم يكن يقرأ كتبه على أحد .
وكان كالسلطان : له حاجب يأذن عليه فإذا اجتمع الناس ببابه أمر آذنه
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب — صفحة 108
مساهمون: ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
ص١٠٨