كُنْتَ تَقُولُ فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَيُقَالُ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فَصَدَّقْنَاهُ ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ . ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرِهَا وَمَا فِيهَا ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا مَقْعَدُكَ فِيهَا وَيُقَالُ لَهُ : عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ ، وَعَلَيْهِ مِتَّ ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا ، فَيُقَالُ لَهُ : فِيمَ كُنْتَ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي . فَيُقَالُ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا : فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قَبْلَ الْجَنَّةِ ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا ، فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ . ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قَبْلَ النَّارِ ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَيُقَالُ : هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا ، عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ ، وَعَلَيْهِ مِتَّ ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . ثُمَّ يُعَذَّبُ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : فَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ : " ثُمَّ يَصِيرَانِ إِلَى الْقَبْرِ ، فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَيُقَالُ لَهُ ، وَيَرُدُّ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَيُجْلَسُ الرَّجُلُ السُّوءُ فَيُقَالُ لَهُ وَيَرُدُّ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ سَوَاءً
السنة — صفحة 68
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص٦٨