قوله تعالى : أَنْبِئْهُمْ « 1 » . قرأه ( ابن عامر ) « 2 » بطرح الهمزة وإثبات الباء ، وكسر الهاء .
فإن كان جعله من أنبى ينبى غير مهموز فهو لحن ، وإن كان خفف الهمزة وجعلها ياء وهو يريدها كان وجها .
قوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ « 3 » . تقرأ برفع آدم ونصب « 4 » الكلمات .
وبنصب آدم ورفع الكلمات . فالحجة لمن رفع آدم : أن الله تعالى لما علّم آدم الكلمات فأمره بهن تلقّاهنّ بالقبول عنه . والحجة لمن نصب آدم أن يقول : ما تلقّاك فقد تلقّيته وما نالك فقد نلته . وهذا يسمّيه النحويون : المشاركة في الفعل .
قوله تعالى : فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ « 5 » . رواه ( ورش ) « 6 » عن ( نافع ) « 7 » بإسكان الياء وما شاكل ذلك من الياءات فجمع بين ساكنين ، لأن الألف قبل الياء كالمتحركة للمدّ « 8 » الذي قبلها ، ولذلك قرأ ( أبو عمرو ) : « واللّاي يئسن » « 9 » بإسكان الياء . والاختيار ما عليه القرّاء من فتحها .
فأما قوله تعالى : عَلَيَّ « 10 » وإِلَيَّ « 11 » ولَدَيَّ « 12 » فلا يجوز في يائهن إلّا الفتح لالتقاء الساكنين .
وأمال ( الكسائي ) ( هداي ) وفتحه الباقون : فالحجة لمن أمال : أنها من ذوات الياء لتثنيتهم إياها ( هديان ) كما تقول : فتيان . والحجّة لمن فخم : أنها وإن كانت في
هامش
( 1 ) البقرة : 33
( 2 ) انظر : 61
( 3 ) البقرة : 37
( 4 ) قراءة ابن كثير : ( غيث النفع : 36 ) .
( 5 ) البقرة : 38 .
( 6 ) هو عثمان بن سعيد المصري ، ويكني : أبا سعيد ، وورش لقب به فيما يقال لشدة بياضه ، وتوفي بمصر سنة 197 ه ( التيسير : 4 ) .
( 7 ) انظر : 61
( 8 ) دليل قراءة الإسكان .
( 9 ) الطلاق : 4 .
( 10 ) الإسراء : 62
( 11 ) لقمان : 14 - 15
( 12 ) ق : 29 .