وقيل : هي متصلة بقوله : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ « 1 » لإيلافه لهم ذلك ، على معنى التقديم والتأخير . وكلّ حسن محتمل .
ومن سورة أرأيت ( الماعون )
قوله تعالى : أَرَأَيْتَ « 2 » يقرأ بتحقيق الهمزتين ، وبتحقيق الأولى وتليين الثانية ، وبتحقيق الأولى وحذف الثانية . فالحجة لمن حققهما : أنه أتى باللفظ على الأصل .
والحجة لمن ليّن الثانية أنه كره حذفها فأبقى دليلا عليها . والحجة لمن حذف الثانية أنه اجترأ بهمزة الاستفهام من همزة الأصل ، لأنها في الفعل المضارع ساقطة بإجماع .
ومن سورة الكافرون
قوله تعالى : وَلِيَ دِينِ « 3 » . يقرأ بحركة الياء إلى الفتح ، وسكونها . فالحجة لمن حركها : أنها حرف واحد اتصلت بحرف مكسور ، فقويت بالحركة لأنها اسم . والحجة لمن أسكن : أنها ياء إضافة اتصلت بلام مكسورة ، وحركتها تثقل فخففت بالإسكان .
ومن سورة تبّت
قوله تعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ « 4 » . يقرأ بإسكان الهاء وفتحها . وهما لغتان كما قالوا : وهب ووهب ، ونهر ونهر ، والاختيار الفتح ، لموافقة رؤوس الآي . فأما « ذات لهب » « 5 » فلا خلف في تحريكه .
قوله تعالى : حَمَّالَةَ الْحَطَبِ « 6 » . يقرأ بالرفع والنصب . فالحجة لمن رفع : أنه جعله خبر الابتداء . والحجة لمن نصب : أنه أراد : الذم . والعرب تنصب بالذم والمدح ، والترحّم بإضمار « أعني » . ومعناه : أنها كانت تمشي بالنميمة فذمّت بذلك .
هامش
( 1 ) قريش : 3 .
( 2 ) الماعون : 1 .
( 3 ) الكافرون : 6 .
( 4 ) المسد : 1 .
( 5 ) المسد : 3 .
( 6 ) المسد : 4 .