ذريني إنّما خطئي وصوبي . . . عليّ ، وإنّما أهلكت مال
« 1 » وله في الرفع وجه آخر : أن يرفع قوله : ( مودة ) بالابتداء ، لأن الكلام قد تمّ عند قوله :
( أوثانا ) . وقوله : ( في الحياة الدنيا ) الخبر . والحجة لمن نصب أنه جعل ( المودة ) مفعول ( اتخذتم ) ، سواء أضاف أو نوّن ؟ وجعل ( إنما ) كلمة واحدة ، أو جعل ( المودة ) بدلا من ( الأوثان ) . ومن نصب ( بينكم ) مع التنوين جعله ظرفا ، ومن خفضه مع الإضافة جعله اسما بمعنى ( وصلكم ) وقد ذكر ذلك في الأنعام « 2 » .
قوله تعالى : وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ . إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ « 3 » ، أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ « 4 » يقرءان معا بالاستفهام . ويقرأ الأول بالإخبار ، والثاني بالاستفهام ، وبتحقيق الهمزتين معا .
وبتحقيق الأولى ، وتليين الثانية . وقد تقدّم من القول في تعليله ما يغني عن إعادته « 5 » .
قوله تعالى : لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ « 6 » ، وإِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ « 7 » يقرءان بالتشديد والتخفيف .
وبتشديد الأول ، وتخفيف الثاني . فالحجة في ذلك كله ما قدمناه من أخذ المشدّد من « نجّى » وأخذ المخفف من « أنجى » . ومثله قوله : إِنَّا مُنْزِلُونَ « 8 » يقرأ بالتشديد والتخفيف .
قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ « 9 » . يقرأ بالياء والتاء على ما قدمناه من القول في أمثاله .
قوله تعالى : لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ « 10 » يقرأ بالتوحيد والجمع . فالحجة لمن وحّد :
أنه اجتزأ بالواحد من الجمع لأنه ناب عنه وقام مقامه . والحجة لمن جمع : أنه أتى باللفظ
هامش
( 1 ) في الأصل : « ما لي » بالياء ولعله تحريف من الناسخ لآن البيت روي مرفوع اللام من قصيدة لابن غلفاء وقبله :
ألا قالت أمامة يوم غول . . . تقطّع بابن غلفاء الحبال
انظر : ( الدرر اللوامع 2 : 69 ، 71 ( فرائد القلائد : 318 ) .
( 2 ) انظر : 145 .
( 3 ) العنكبوت : 28 .
( 4 ) العنكبوت : 29 .
( 5 ) انظر : 161 عند قوله تعالى : قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً .
( 6 ) العنكبوت : 32 .
( 7 ) العنكبوت : 33 .
( 8 ) العنكبوت : 34 .
( 9 ) العنكبوت : 42 .
( 10 ) العنكبوت : 50 .