لا يفارقهم أبدا ما عاشوا فكأنه مأخوذ من ( فرض القوس ) وهو الحز لمكان الوتر .
قوله تعالى : وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ « 1 » . يقرأ بإسكان الهمزة وفتحها ، وهي مصدر في الوجهين . فالحجة لمن أسكن : أنه حذا بها : طرف يطرف طرفا . والحجة لمن فتح :
أنه حذا بها : كرم يكرم كرما ، وأدخل الهاء دلالة على المرة الواحدة . ومعنى الرأفة :
رقّة القلب ، وشدّة الرحمة .
قوله تعالى : أَرْبَعُ شَهاداتٍ « 2 » يقرأ بالرفع والنصب . فالحجة لمن رفع : أنه جعله خبرا لقولهم : فشهادة أحدهم . والحجة لمن نصب : أنه أضمر فعلا له معناه فشهادة أحدهم أن يشهد أربع شهادات .
فإن قيل : فالشهادة الأولى واحدة والثانية أربع ، فقل : معناها معنى الجمع ، وإن كانت بلفظ الواحد كما تقول : صلاتي خمس وصيامي عشر .
قوله تعالى : وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ « 3 » وأَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها « 4 » يقرءان بتشديد أنّ ونصب اللعنة ، والغضب إلّا ما قرأ به ( نافع ) « 5 » من التخفيف والرفع للّعنة وجعله ( غضب ) فعلا ماضيا ، والله تعالى رفع به . فالحجة لمن شدد ونصب : أنه أتى بالكلام على أصل ما بني عليه . والحجة لمن خفف : ( أنّ ) ورفع بها ما قدمناه آنفا « 6 » ، وهو الوجه . ولو نصب لجاز .
قوله تعالى : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ « 7 » . يقرأ بالإدغام والإظهار . فالحجة لمن أدغم مقاربة الحرفين في المخرج . والحجة لمن أظهر : أنه أتى به على الأصل ، إلّا ما روي عن ( ابن كثير ) من تشديد التاء وإظهار الذال ، وليس ذلك بمختار في النحو لجمعه بين ساكنين .
قوله تعالى : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ « 8 » . يقرأ بالتاء والياء . فالحجة لمن قرأه بالياء قال :
هامش
( 1 ) النّور : 2 .
( 2 ) النور : 6 .
( 3 ) النور : 7 .
( 4 ) النور : 9 .
( 5 ) انظر : 61 .
( 6 ) انظر : 191 عند قوله تعالى : وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ .
( 7 ) النور : 15 .
( 8 ) النور : 24