سرت عليه من الجوزاء سارية . . . تزجى الشّمال عليه جامد البرد
« 1 » ويروي أسرت عليه . وقيل معنى أسرى : سار من أول الليل ، وسرى : سار من آخره .
قوله تعالى : إِلَّا امْرَأَتَكَ « 2 » . يقرأ بالرفع والنصب . فالحجة لمن رفع : أنه استثناها من قوله : وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ « 3 » . والحجة لمن نصب : أنه استثناها من قوله : فأسر بأهلك « 4 » .
قوله تعالى : وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا « 5 » . يقرأ بفتح السين وضمّها . فالحجة لمن فتحها :
أنه بنى الفعل لهم فرفعهم به . والحجة لمن ضمها : أنه بنى الفعل لما لم يسمّ فاعله و ( سعد ) يصلح أن يتعدّى إلى مفعول ، وأن لا يتعدّى ، كقولك : سعد زيد وسعده الله ، وجبر زيد ، وجبره الله ، قال العجّاج « 6 » فأتى باللغتين :
قد جبر الدّين الإله فجبر . . . وعوّر الرحمن من ولّى العور
« 7 » قوله تعالى : وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ « 8 » . يقرأ بتشديد إنّ وتخفيفها . فالحجة لمن شدّد :
أنه أتى بالحرف على أصل ما بني عليه فنصب به الاسم . والحجة لمن خفف : أنه جعلها مخفّفة من المثقلة ، فأعملها عمل المثقلة ، لأنها مشبهة بالفعل . فلما كان الفعل يحذف منه ،
هامش
( 1 ) قال البطليوسي : ويروي بيت النابغة على وجهين :
سرت عليه من الجوزاء سارية . . . الخ ، وأسرت .
انظر : ( شروح سقط الزند ، القسم الأول - الشطر الثاني 237 ) وانظر : أيضا : ( اللسان : مادة : حيا ) .
( 2 ) هود : 81 .
( 3 ) على أنها بدل من أحد .
( 4 ) أي استثناه من ( أهلك ) .
( 5 ) هود : 108 .
( 6 ) العجاج : انظر : 94
( 7 ) انظر : ( ديوان أبي رؤبة عبد الله العجاج مع شرحه ص 1 مخطوط رقم 517 ، أدب . دار الكتب المصرية ) .
واستدل بهذا الرجز ابن أبي الأصبع المصري في باب « المراجعة » .
وقال قد روي عن الأصمعي أنها تزيد عن تسعين سطرا ، ولو أطلقت قوافيها لكانت كلها مفتوحة .
ويروي الدكتور حفني شرف أن البيت لابنه عبد الله بن رؤبة وليس لرؤبة .
انظر : ( بديع القرآن لابن أبي الأصبع المصري تحقيق الدكتور حفني شرف : 301 ويرى محقق « مجموع أشعار العرب » أن الرجز لرؤية يمدح عمر بن عبيد الله . وكان عبد الله وجهه إلى أبي فديك الحروري فقتله وأصحابه .
( مجموع أشعار العرب 2 : 15 ) .
( 8 ) هود : 111 .