پرش به محتوای اصلی

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحه 195

پدیدآورندگان:

ص۱۹۵
كانتْ وعُرِفَتْ من إنسانٍ ، وأَردْتَ أن تَعرفَ ممَّنْ كانت بل تُريد أن تَقْصُرَ جنْسَ الشجاعةِ عليه ، ولا تَجعلُ لأحدٍ غيرهِ فيه حظَّاً ، كذلك لا تَقصدُ بقولك : " أنتَ الوفيُّ حين لا يَفي أحدٌ " إلى وفاءٍ واحدٍ . كيفَ ؟ وأنتَ تقول : " حينَ لا يفي أحدٌ " . وهكذا محال أن تقصد في قولِه : " هُوَ الواهبُ المئةَ المصطفاةَ " ، إلى هبةٍ واحدةٍ ، لأنه يَقْتضي أَن يقصِدَ إلى مِئةٍ منَ الإبلَ قد وَهَبها مرةً ، ثم لم يعد لمثلها . ومعلوم أن خلافُ الغرضِ ، لأنَّ المعنى أنه الذي مِنْ شأنِه أن يَهَبَ المئةَ أبداً ، والذي يبلغُ عطاره هذا المبلغَ ، كما تقول : " هو الذي يُعطي مادحة الألف والألفين " ، وكقوله : وحاتمُ الطائيُّ وهَّابُ المِئي 1 وذلك أوضَحُ من أن يخفى . الألف واللام الدالة على الجنسية لها مذهب في الخبر ، غيره في المبتدأ ووجوه هذا المعنى : 218 - وأصْلٌ آخرُ : وهو أن مِنْ حَقِّنا أن نعْلم أنَّ مَذْهَب الجنسية في الاسم وهو خبر ، غير مذهبها وهو مبتدأ .
پاورقی
1 لامرأة من بني عقيل ، تفخر بأخوالها من اليمن ، وقبله . حيدة خالي ولقيط وعلي نوادر أبي زيد : 91 ، واللساني " مأى " وغيرهاوهو مشهور . وفي هامش المخطوطة ما نصه : " مئة تجمع على مئى ، ويكون الأصل : مووى . . . . . ثم تقلب الواو باء كما يقال مضى في مضى يمضي : والأصل مضوى ، كقعود ، والمعروف الجمع بالواو ، كقولك : مئة ومئون ، مثل رئة ورئون ، وثبة وثبون " .
دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحه 195 | عبد القاهر الجرجاني / محمود محمد شاكر