، فَقَالَ : أَجِبْهُمَا يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، قُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، أَنْتَ أَوْلَى بِالْجَوَابِ ، قَالَ : أَجِبْهُمَا ، فَكَرِهْتُ خِلَافَهُ ، فَقُلْتُ : يَا هَؤُلَاءِ ، إِنَّ الَّذِينَ أَتَوْكُمْ بِمَا أَتَوْكُمْ قَدِ ابْتَدَعُوا وَأَحْدَثُوا حَدَثًا ، وَإِنِّي أَرَاكُمْ قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْبِدْعَةِ إِلَى مِثْلِ مَا خَرَجُوا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ
932 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : ثَنَا بَقِيَّةُ ، قَالَ : سَأَلْتُ الزُّبَيْدِيَّ وَالْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الْجَبْرِ ؟ ، فَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ : أَمْرُ اللَّهِ أَعْظَمُ ، وَقُدْرَتُهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ أَوْ يَعْضِلَ ، وَلَكِنْ يَقْضِي وَيُقَدِّرُ وَيَخْلُقُ وَيَجْبِلُ عَبْدَهُ عَلَى مَا أَحَبَّهُ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : مَا أَعْرِفُ لِلْجَبْرِ أَصْلًا مِنَ الْقُرْآنِ وَلَا السُّنَّةِ ، فَأَهَابُ أَنْ أَقُولَ ذَلِكَ ، وَلَكِنِ الْقَضَاءَ وَالْقَدَرِ وَالْخَلْقَ وَالْجَبْلَ ، فَهَذَا يُعْرَفُ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّمَا وُضِعَتْ كِلَاهُمَا مَذْكُورَةً هَذَا مَخَافَةَ أَنْ يَرْتَابَ رَجُلُ مِنَ الْجَمَاعَةِ وَالتَّصْدِيقِ
السنة — صفحة 555
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص٥٥٥