تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
الْأَهْوَاءُ فَلَمْ أَرَ قَوْمًا أَحْمَقَ مِنَ الْخَشَبِيَّةِ ، وَلَوْ كَانُوا مِنَ الدَّوَابِّ كَانُوا حُمُرًا ، وَلَوْ كَانُوا مِنَ الطَّيْرِ كَانُوا رَخَمًا . ثُمَّ قَالَ : أُحَذِّرُكُمُ الْأَهْوَاءَ الْمُضِلَّةَ ، وَشَرُّهَا الرَّافِضَةُ ، وَذَلِكَ أَنَّ مِنْهُمْ يَهُودًا يَغْمِصُونَ الْإِسْلَامَ لِيَتَجَاوَزَ بِضَلَالَتِهِمْ ، كَمَا يَغْمِصُ بُولُسُ بْنُ شَاوِلَ مَلِكُ الْيَهُودِ النَّصْرَانِيَّةَ لِيَتَجَاوَزَ ضَلَالَتَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ رَغْبَةً عَنْهُ ، وَلَا رَهْبَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَكِنْ مَقْتًا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ، وَبَغْيًا عَلَيْهِمْ ، قَدْ حَرَّقَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالنَّارِ ، وَنَفَاهُمْ فِي الْبُلْدَانِ ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَأٍ نَفَاهُ إِلَى إِسْبَاطٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ نَفَاهُ إِلَى حَازِهٍ ، وَأَبُو الْكَرَوَّسِ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ مِحْنَةَ الرَّافِضَةِ مِحْنَةُ الْيَهُودِ ، قَالَتِ الْيَهُودُ : لَا تَصْلُحُ الْإِمَامَةُ إِلَّا لِرَجُلٍ مِنْ آلِ دَاوُدَ ، وَقَالَتِ الرَّافِضَةُ : لَا تَصْلُحُ الْإِمَامَةُ إِلَّا لِرَجُلٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَالَتِ الْيَهُودُ : لَا جِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَخْرُجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ ، وَيَنْزِلُ سَبَبٌ مِنَ السَّمَاءِ ، وَقَالَتِ الرَّافِضَةُ : لَا جِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَخْرُجَ الْمَهْدِيُّ وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ ، وَالْيَهُودُ : يُؤَخِّرُونَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى