ذَلِكَ حِينَ تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ : أَمَّا خَدِيجَةُ فَلَا أَقُولُ شَيْئًا ، قَدْ كَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ ، ثُمَّ مَاذَا يُحَدِّثُ النَّاسُ مِنَ الْكَلَامِ ، هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْكَلَامِ ، مَنْ أَحَبَّ الْكَلَامَ لَمْ يُفْلِحْ ، سُبْحَانَ اللَّهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ لِهَذَا الْقَوْلِ ، وَاسَتْعَظَمَ ذَلِكَ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِكَلَامٍ لَمْ أَحْفَظْهُ ، وَذَكَرَ أُمَّهُ حَيْثُ وَلَدَتْ رَأَتْ نُورًا ، أَفَلَيْسَ هَذَا عِنْدَمَا وَلَدَتْ رَأَتْ هَذَا وَقَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ كَانَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا مِنَ الْأَوْثَانِ ، أَوَ لَيْسَ كَانَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ، ثُمَّ قَالَ : احْذَرُوا أَصْحَابَ الْكَلَامِ ، لَا يَئُولُ أَمْرُهُمْ إِلَى خَيْرٍ "
214 - وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ الْوَلِيدِ ، أَنَّ حَنْبَلًا حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ رَبَاحًا مَرَّ بِأَبِي عَفِيفٍ فَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ ، فَقَالَ
السنة — صفحة 196
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص١٩٦