عِنْدَ عَائِشَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فِي سُرَادِقِهَا فِي قُبَّةٍ لَهَا حَمْرَاءَ ، فَجَاءَ الْأَشْتَرُ فَقَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَقُولِينَ فِي قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ عُثْمَانَ ، قَالَ : فَتَكَلَّمَتِ امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الصَّوْتِ ، فَقَالَتْ : " مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ آمُرَ بِسَفْكِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينِ ، وَاسْتِحْلَالِ حُرُمَاتِهِمْ ، وَهَتْكِ حِجَابِهِمْ . فَقَالَ لَهَا الْأَشْتَرُ : كَتَبْتُنَّ إِلَيْنَا تَأْمُرْنَنَا ، حَتَّى إِذَا قَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ أَنْشَأْتُنَّ تَنْهَيْنَنَا " ، قَالَ وَكِيعٌ : قَالَ أَبِي : وَزَادَ فِيهِ الْأَعْمَشُ : فَحَلَفَتْ عَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ بِيَمِينٍ لَمْ يَحْلِفْ بِهَا أَحَدٌ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا ، فَقَالَتْ : لَا وَالَّذِي آمَنَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ ، وَكَفَرَ بِهِ الْكَافِرُونَ ، مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ بِسَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءِ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ إِلَى يَوْمِي هَذَا " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ : صَدَقَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا ، الْمُبَرَّأَةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
السنة — صفحة 340
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص٣٤٠