أَنَّهُ يَعْنِي لَمْ يَكُنْ ضَيِّقَ الْخُلُقِ ؟ قَالَ : يَكُونُ فِي الْخُلُقِ وَغَيْرِهِ إِلَّا أَنَّهُ فِي الْمَالِ أَكْثَرُ ، وَرَأَيْتُ مَا يَغْلِبَ عَلَى ثَعْلَبٍ فِي قَوْلِهِ : إِنَّهُ يَضْبِطُ الْأُمُورَ
678 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : « مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ » . قَالَ : " تَفْسِيرُهُ : أَسْخَى مِنْهُ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ : وَقَدْ رَوَى هَذَا التَّفْسِيرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ غَيْرُ وَاحِدٍ ثِقَةٌ ، مِنْهُمْ : مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى صَاحِبُ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَالدُّورِيُّ حَكَاهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، وَلَا أَحْسِبُ إِلَّا أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا رَوَيَا الْحَدِيثَ عَنْ نُوحِ بْنِ يَزِيدَحَدَّثَنَاهُ الدُّورِيُّ قَالَ : ثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ الْمُؤَدِّبُ قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : « مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ » . قَالَ : قُلْتُ : هُوَ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَ : هُوَ وَاللَّهِ أَخْيَرُ مِنْهُ ، وَهُوَ وَاللَّهِ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ " . قَالَ : قُلْتُ : فَهُوَ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ عُمَرَ ؟ قَالَ : عُمَرُ وَاللَّهِ كَانَ أَخْيَرَ مِنْهُ ، وَهُوَ وَاللَّهِ أَسْوَدُ مِنْ عُمَرَ " . قَالَ : قُلْتُ : هُوَ كَانَ أَسْوَدَ مِنْ عُثْمَانَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ إِنْ كَانَ عُثْمَانُ لَسَيِّدًا ، وَهُوَ كَانَ أَسْوَدَ مِنْهُ " . قَالَ الدُّورِيُّ : قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : مَعْنَى
السنة — صفحة 441
مساهمون: أحمد بن محمد الخلال البغدادي الحنبلي
ص٤٤١