الكرخي لاَ يثبت حكم الإجماع ، وَهو قَول الشافعي ( 1 ) .
وَالصحِيحُ عَندَنا أنهم إن ( 2 ) سوغوا لَهُ الاجتهاد ، لاَ ( 3 ) ينعَقد الإجمَاعُ مَع مَخالفته ، نحو خَلافِ ابن عَباس في زوجَينَ [ 22 / أ ] وَأبوَين ، قال : ( ( للأم ثلث جميع ( 4 ) المال ) ) ( 5 ) ، وَإن لم يسوغُوا لَهُ الاجتهاد ، بَل أنكَرُوا عَليه الإجمَاع بَدونَ قوله ، نَحو خِلاَف ابن عَباس في ربَا النقد ، فإن الصحَابَة لمَّا أنكروا عَليه ثبت الإجماع بَدونِ قَوله ، حَتى لَوْ قَضَى قَاضٍ بَجواز بيَع الدرَاهم بالدرهمَين ينفذ قضاؤه ، فإن جَاءَ حَديث وَاحد مِن الصحَابة ، وَلم ينقل عَن ( 6 ) غَيرهِ خِلاَف ذلكَ ( 7 ) .
فعن أبي حَنِيفة روَايَات ، فِفي روَاية قَالَ : [ أقلد مِنهم مِن كَانوا مِن القضَاة وَالمفتيّن ( 8 ) .
وَفي روَاية قالَ ] ( 9 ) : ( ( أقلدَ جمَيع الصحَابة إلا ثلاثة مِنهم : أنسَ بن مَالك
هامش
( 1 ) ينظر أقوال العلماء في هذه المسألة عند الغزالي ، المستصفى : 1 / 152 ؛ السمعاني : قواطع الأدلة : 2 / 4 .
( 2 ) ( أنهم إن ) سقطت من ( د ) .
( 3 ) في ( م ) : ( ولا ) .
( 4 ) في ( د ) : ( جمع ) .
( 5 ) قال السرخسي : ( ( ويختلفون أيضا في زوج وأبوين ، فعلى قول عمر وعلي وابن مسعود وزيد رضي الله عنهم للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي والباقي للأب وهو قول جمهور الفقهاء ، وعلى قول ابن عباس : للأم ثلث جميع المال والباقي للأب ) ) . المبسوط : 29 / 146 . وينظر للفائدة : المحلى : 9 / 260 .
( 6 ) ( عن ) سقطت من ( د ) .
( 7 ) ينظر تفاصيل هذه المسألة عند الآمدي ، الإحكام : 1 / 295 .
( 8 ) أبو شامة المقدسي ، مختصر المؤمل : ص 63 .
( 9 ) سقطت من ( د ) .