المقلدون الذين لا يقدرون على ما ذكر :
السابعة : طبَقة المقلدِين [ 20 / ب ] الذينَ لاَ يقدرونَ عَلى مَا ذكر ، وَلا يفرقُون بَيْنَ الغَثِّ وَالسِمينَ وَلا يمَيزونَ الشمال عَن اليَمِين ، بَل يخفونَ مَا يجدُونَ كَحاطبِ الليل لهُمْ ، فالوَيل لهم وَلمَن قلدَهم [ كل الويل ] ( 1 ) ، انتهى .
وَفي أصُول البزدَوِي ( 2 ) : أجمعَ العُلماء وَالفقهَاء أن المفتي يَجبُ أن يَكونَ مِن أهِل الاجتهادِ ، [ فإن لم يكن مِن أهِل الاجتهادِ ] ( 3 ) لا يَحل لَهُ أن يفتي إلاَّ بِطريق الحكايَة ، فَيحكي مَا يحفظ مِن أقوالِ الفقهاء ، وَلاَ يَحل لَهُ أن يفتي ( 4 ) فيما لا يحفظ فِيه قَولاً مِن أقوال المتقدمِينَ ( 5 ) .
وفي ( الظهيرية ) : روي عَن أبي حَنِيفة أنه قال : ( ( لاَ يحل لأحَد أن يفتي بقولنَا مَا لم يعلم مِن أينَ قلنَا ) ) ( 6 ) ، انتهَى .
العالم [ هو ] العالم بأقوال الفقهاء :
فإذا كَانَ لاَ يَجُوز [ تَقلِيد الإمَام مِن غَير دليلٍ في الأحَكامِ ، فَكَيف يَجُوز ] ( 7 ) تَقلِيد المقلدينَ الذينَ مَا وَصَلُوا إلى مَقام المجتَهدين ؟ نَعَم يَجُوز لِلعَامي أن يقلد العَالم - وَلو مُقلد الضرورَة - أمر الدين ، وَالمرادُ بِالعَالم هُوَ العَالم بِأقوالِ
هامش
( 1 ) زيادة من ( د ) .
( 2 ) ( أصول البزدوي ) : طبع في الآستانة سنة 1307 ه بهامش كشف الأسرار . معجم المطبوعات العربية : 1 / 538 .
( 3 ) سقطت من ( د ) .
( 4 ) في كلا النسختين جاءت العبارة : ( ولا يحل له لأحد أن يفتي فيما . . . ) . وهي لا تستقيم بهذا المعنى .
( 5 ) لسان الحكام : ص 218 .
( 6 ) المصدر نفسه : ص 218 .
( 7 ) سقطت من ( د ) .