Skip to main content

الاختيار لتعليل المختار — Page 89

Contributors:

P.89
Commentary
الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ ، وَالْعُلْيَا مِنَ الْفَرِيقِ الثَّانِي لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الدَّرَجَةِ وَلَا شَيْءَ لِلْبَاقِيَاتِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَ الْعُلْيَا مِنَ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ غُلَامٌ فَالْمَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَسَقَطَ الْبَاقِيَاتُ . وَإِنْ كَانَ مَعَ الْوُسْطَى مِنَ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ غُلَامٌ فَالنِّصْفُ لِلْعُلْيَا مِنَ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْغُلَامِ وَمَنْ فِي دَرَجَتِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . وَإِنْ كَانَ مَعَ السُّفْلَى مِنَ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ فَالنِّصْفُ لِلْعُلْيَا مِنَ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ وَالسُّدُسُ لِلْوُسْطَى مِنْهُ مَعَ مَنْ يُوَازِيهَا تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْغُلَامِ وَمَنْ يُوَازِيهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَسَقَطَ الْبَاقِيَاتُ وَإِنْ كَانَ مَعَ السُّفْلَى مِنَ الْفَرِيقِ الثَّانِي فَالنِّصْفُ لِلْعُلْيَا مِنَ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ ، وَالسُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ لِلْوُسْطَى مِنْهُ وَلِمَنْ يُوَازِيهَا ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْغُلَامِ وَمَنْ يُوَازِيهِ وَمَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ مِمَّنْ لَا فَرْضَ لَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَسَقَطَ الْبَاقِيَاتُ وَعَلَى هَذَا . وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ بِنْتَ الِابْنِ تَصِيرُ عَصَبَةً بِابْنِ الِابْنِ سَوَاءٌ كَانَ فِي دَرَجَتِهَا أَوْ أَسْفَلَ مِنْهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ صَاحِبَةَ فَرْضٍ ; لِأَنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي تُوَازِي الْغُلَامَ إِنَّمَا وَرِثَتْ بِسَبَبِ الْغُلَامِ بَعْدَ اسْتِكْمَالِ الصُّلْبِيَّاتِ الثُّلُثَيْنِ لِأَنَّهَا لَوْلَاهُ لَمَا وَرِثَتْ ، فَلِأَنْ تَرِثَ بِسَبَبِ جَارِيَةٍ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى الْمَيِّتِ كَانَ أَوْلَى . وَأَمَّا صَاحِبَةُ الْفَرْضِ فَقَدِ اسْتَقَلَّتْ بِالْفَرْضِ فَلَا تَصِيرُ تَابِعَةً لِمَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ ، وَهَذَا الْفَصْلُ يُسَمَّى التَّشْبِيبُ ، إِمَّا لِأَنَّ التَّشْبِيبَ الْوَصْفُ وَالْبَيَانُ ، وَمِنْهُ التَّشْبِيبُ فِي الشِّعْرِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ وَصْفَ النِّسَاءِ وَبَيَانَ صِفَاتِهِنَّ ، أَوْ لِتَرْتِيبِ دَرَجَاتِ بَنَاتِ الِابْنِ بِنْتًا تَحْتَ بِنْتٍ كَأَنْجَاشِ الشَّبَّابَةِ ، وَهَذِهِ نُبْذَةٌ مِنْهُ ، وَالْبَاقِي يُعْرَفُ بِالتَّأَمُّلِ ، وَالْقِيَاسِ عَلَيْهِ . وَالثَّالِثَةُ الْأُمُّ ، وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ : السُّدُسُ مَعَ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ وَاثْنَيْنِ مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانُوا ، وَالثُّلُثُ عِنْدَ عَدَمِ هَؤُلَاءِ ، قَالَ - تَعَالَى - : { وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ } [ النساء : 11 ] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّمَا يَحْجُبُهَا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْإِخْوَةِ
الاختيار لتعليل المختار — Page 89 | عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي / محمود أبو دقيقة