تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وَإِنْ قَالَتْ : خَالِعْنِي عَلَى مَا فِي يَدِي وَلَيْسَ فِي يَدِهَا شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا ، وَلَوْ قَالَتْ : عَلَى مَا فِي يَدِي مِنْ مَالٍ ، أَوْ عَلَى مَا فِي بَيْتِي مِنْ مَتَاعٍ وَلَا شَيْءَ فِي يَدِهَا وَلَا مَتَاعَ فِي بَيْتِهَا رَدَّتْ عَلَيْهِ مَهْرَهَا ، وَلَوْ خَلَعَ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ عَلَى مَا لَهَا لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ ، وَفِي الْكَبِيرَةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى قَبُولِهَا ، وَلَوْ ضَمِنَ الْمَالَ لَزِمَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ،
شرح
لِأَنَّهُ صَرِيحٌ وَلَا يَجِبُ لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا شَيْءٌ ، لِأَنَّ الْبُضْعَ لَا قِيمَةَ لَهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ وَهِيَ مَا سَمَّتْ لَهُ مَالًا فَيَغْتَرُّ بِهِ ، وَلِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى الْمُسَمَّى لِلْإِسْلَامِ وَلَا إِلَى غَيْرِهِ لِعَدَمِ الِالْتِزَامِ ، بِخِلَافِ النِّكَاحِ ، لِأَنَّ الْبُضْعَ مُتَقَوِّمٌ حَالَةَ الدُّخُولِ ، وَمَهْرُ الْمِثْلِ كَالْمُسَمَّى شَرْعًا ، وَبِخِلَافِ مَا إِذَا خَالَعَهَا عَلَى هَذَا الدَّنِّ مِنَ الْخَلِّ فَإِذَا هُوَ خَمْرٌ لِأَنَّهَا سَمَّتْ لَهُ مَالًا فَاغْتَرَّ بِهِ ، وَبِخِلَافِ الْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ عَلَى خَمْرٍ حَيْثُ تَجِبُ قِيمَةُ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ مِلْكٌ مُتَقَوِّمٌ وَمَا رَضِيَ بِخُرُوجِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، وَلَا كَذَلِكَ الْبُضْعُ حَالَةَ الْخُرُوجِ عَلَى مَا بَيَّنَّا ، وَلَوْ خَلَعَهَا عَلَى عَبْدٍ فَإِذَا هُوَ حُرٌّ رَجَعَ بِالْمَهْرِ . وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ بِقِيمَتِهِ لَوْ كَانَ عَبْدًا . وَلَوْ خَلَعَهَا عَلَى ثَوْبٍ وَلَمْ يُسَمِّ جِنْسَهُ ، أَوْ عَلَى دَابَّةٍ فَلَهُ الْمَهْرُ ، وَفِي الْعَبْدِ الْوَسَطُ كَمَا فِي الْمَهْرِ ، وَكَذَا عَلَى ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ فَطَلَعَ مَرَوِيًّا يَرْجِعُ بِهَرَوِيٍّ وَسَطٍ ، وَلَوْ خَلَعَهَا عَلَى دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ فَإِذَا هِيَ سَتُّوقَةٌ رَجَعَ بِالْجِيَادِ ، وَلَا يُرَدُّ بَدَلُ الْخُلْعِ إِلَّا بِعَيْبٍ فَاحِشٍ كَمَا فِي الْمَهْرِ ، وَلَوْ خَلَعَهَا بِغَيْرِ مَالٍ وَقَالَ : لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ صُدِّقَ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ ، وَلَا يُصَدَّقُ إِذَا كَانَ عَلَى مَالٍ ، لِأَنَّ الْبَدَلَ لَا يَجِبُ إِلَّا بِالْبَيْنُونَةِ . ( وَإِنْ قَالَتْ : خَالِعْنِي عَلَى مَا فِي يَدِي وَلَيْسَ فِي يَدِهَا شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا ) وَكَذَا لَوْ قَالَتْ : عَلَى مَا فِي بَيْتِي وَلَا شَيْءَ فِي بَيْتِهَا لِأَنَّهَا لَمْ تُسَمِّ الْمَالَ فلم تَغُرَّهُ . ( وَلَوْ قَالَتْ : عَلَى مَا فِي يَدِي مِنْ مَالٍ ، أَوْ عَلَى مَا فِي بَيْتِي مِنْ مَتَاعٍ ، وَلَا شَيْءَ فِي يَدِهَا وَلَا مَتَاعَ فِي بَيْتِهَا رَدَّتْ عَلَيْهِ مَهْرَهَا ) ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ مَتَى أَطْمَعَتْهُ فِي مَالٍ مُتَقَوِّمٍ فَلَمْ يُسَلَّمْ لَهُ لِفَقْدِهِ وَعَدَمِهِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِالْمَهْرِ لِأَنَّهَا غَرَّتْهُ حَيْثُ أَطْمَعَتْهُ فِي مَالٍ ، وَالْمَغْرُورُ يَرْجِعُ عَلَى الْغَارِّ بِالْمُبْدَلِ ، فَإِذَا فَاتَ الْمَشْرُوطُ الْمُطْمَعُ فِيهِ زَالَ مِلْكُهُ مَجَّانًا فَيَلْزَمُهَا أَدَاءُ الْمُبْدَلِ وَهُوَ مِلْكُ الْبُضْعِ ، وَقَدْ عَجَزَتْ عَنْ رَدِّهِ فَيَلْزَمُهَا رَدُّ قِيمَتِهِ وَهُوَ الْمَهْرُ ، وَلَوْ خَالَعَهَا بِمَا لَهَا عَلَيْهِ مِنَ الْمَهْرِ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْمَهْرِ لَزِمَهَا رَدُّ الْمَهْرِ ، وَإِنْ عَلِمَ الزَّوْجُ أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ وَلَا مَتَاعَ لَهَا فِي الْبَيْتِ لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ ، وَلَوْ قَالَتْ : عَلَى مَا فِي يَدِي مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَلَا شَيْءَ فِي يَدِهَا لَزِمَهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ لِأَنَّهَا سَمَّتِ الدَّرَاهِمَ وَأَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ . قَالَ : ( وَلَوْ خَلَعَ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ عَلَى مَا لَهَا لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ ) لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لَهَا فِيهِ ، إِذِ الْبَدَلُ مُتَقَوِّمٌ وَالْمُبْدَلُ لَا قِيمَةَ لَهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا ، ( وَفِي الْكَبِيرَةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى قَبُولِهَا ) لِأَنَّهُ لَا وَلَايَةَ لَهُ عَلَيْهَا فَصَارَ كَالْفُضُولِيِّ ، ( وَلَوْ ضَمِنَ الْمَالَ لَزِمَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ) لِأَنَّ شَرْطَ بَدَلِ الْخُلْعِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ جَائِزٌ فَعَلَى الْأَبِ أَوْلَى ، وَلَوِ اخْتَلَعَتِ الصَّغِيرَةُ نَفْسَهَا عَلَى صَدَاقِهَا وَقَعَ