إلى يوم القيامة ، فالشقي من أبغضهم والسعيد من أحبهم .
ومن ذلك سئل - صلى الله عليه وسلم - أي الناس أحب إليك ؟ فقال : « عائشة » قيل : من الرجال ؟ قال : « أبوها » قيل : ثم من ؟ قال : « عمر بن الخطاب » أخرجه البخاري ومسلم .
وقال لأبي بكر : " أبشر فإنك « عتيق الله من النار » " فسمي من يومئذ عتيقا . أخرجه الترمذي .
وقال : " أما أنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي " أخرجه أبو داود .
وقال : " ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر " وفي رواية : " أبو بكر وعمر خير الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين " وفي أخرى : " أبو بكر وعمر في أمتي كالشمس والقمر في النجوم " وأوردها المحب الطبري .
وأوذي أبو بكر فغضب - صلى الله عليه وسلم - لذلك غضبا شديدا وقال : « هل أنتم تاركون لي أصحابي » كررها ثلاثا « إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت ، وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركون ليصاحبي » أخرجه البخاري .
وقال : « إن من أمنّ الناس علي في صحبته وماله أبو بكر » أخرجه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي .
وقال : « ما لأحد عندنا يدا إلا وقد كافأناه ما خلا أبا بكر فإن له عندنا يدا يكافئه الله بها يوم القيامة » أخرجه الترمذي . وفي تصديق ذلك نزل قوله تعالى { وسيجنبها الأتقى . الذي يؤتي ماله يتزكى . وما لأحد عنده من نعمة تجزى . إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى . ولسوف يرضى } فوعده الله تعالى بالرضا مكافأة عن نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وحكم له بأنه أتقى الأمة
الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص ) — صفحة 65
مساهمون: محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
ص٦٥