لكل نبي مضى شرعه . . . وهذا نبي بني يعرب
فقد حط عنا فروض الصلاة . . . وحط الصيام فلم نتعب
إذا الناس صلوا فلا تنهضي . . . وإن صوموا فكلي واشربي
ولا تطلبي السعي عند الصفا . . . ولا زورة القبر في يثرب
ولا تمنعي نفسك المعرسين . . . من الأقربين ولا الأجنبي
فكيف حللت لهذا الغريب . . . وصرت محرمة للأب
أليس الغراس لمن ربّه . . . وأسقاه في الزمن المجدب
وما الخمر إلا كماء السماء . . . حلال فقدست من مذهب
بل قبحه الله من مذهب .
ثم ادعى الربوبية ثانيا فكان إذا كتب كتابا قال فيه : من باسط الأرض وداحيها ومزلزل الجبال ومرسيها علي بن الفضل إلى عبده فلان .
فلا رحم الله مثواه ، ولا بلّ بشيء من وابل الرحمة ثراه .
فمن كان هذا إعلان إسراره وعنوان صحيفة إضماره ، فكيف يميل إلى مذهبه من يدعي الإيمان فضلا عن أن يعتقده أقوم الأديان { ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون . ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون } .
وأما قول عدو الله : إن عليا لم يتأمر عليه أبو بكر ولا غيره ، ولا صلى
الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص ) — صفحة 104
مساهمون: محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
ص١٠٤