ومنهم أبو عبد الرحمن
عبد الله بن المبارك المروزي
، مولى بني حنظلة : مات بهيت ( 1 ) في سنة نيف وثمانين ومائة ( 2 ) ، وتفقه بسفيان ومالك ، وكان فقيهاً زاهداً وروي أنه لما نعي إلى سفيان بن عيينة قال : رحمه الله لقد كان فقيهاً عالماً عابداً زاهداً منتجباً . وقال عبد الرحمن بن مهدي : الأئمة أربعة : سفيان الثوري ومالك وحماد بن زيد وابن المبارك .
ومنهم أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المروزي المعروف
بابن راهويه
: جمع بين الحديث والفقه ( 3 ) والورع ولد سنة إحدى وستين وقيل سنة ست وستين ومائة . سكن نيسابور ومات بها سنة ثمان وثلاثين ومائتين . وسئل عنه أحمد بن حنبل فقال ( 4 ) : ومن مثل إسحاق ، إسحاق يسأل عنه ؟ وقال أيضاً : إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين وما عبر الجسر أحد أفقه من إسحاق . وقال إسحاق : أحفظ سبعين ألف حديث ، وأذاكر بمائة ألف حديث ، وما سمعت شيئاً قط إلا حفظته ، ولا حفظت شيئاً قط فنسيته .
هامش
( 1 ) هيت : بلدة على الفرات قريبة من الأنبار .
( 2 ) قال ابن قتيبة ( المعارف : 511 ) توفي سنة 181 .
( 3 ) ط : الفقه والحديث .
( 4 ) قارن بما في تهذيب التهذيب 1 : 217 .