العلم عن الشعبي والنخعي . قال فضل : كنا نجلس أنا وابن شبرمة والحارث العكلي والمغيرة والقعقاع بن يزيد بالليل نتذاكر الفقه فربما لم نقم حتى نسمع النداء لصلاة الفجر .
ومنهم أبو شبرمة
عبد الله بن شبرمة
: ولد سنة اثنتين وسبعين من الهجرة ، وتفقه بالشعبي ، ومات سنة أربع وأربعين ومائة . قال حماد بن زيد : ما رأيت كوفياً أفقه من ابن شبرمة ، وقال ابن شبرمة : إذا اجتمعت أنا والحارث - يعني العكلي - على مسألة لم نبال من خالفنا .
ومنهم
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
: قاضي الكوفة ، ولد سنة أربع وسبعين ومات سنة ثمان وأربعين ومائة ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، وتفقه بالشعبي والحكم بن عتيبة وأخذ عنه الفقه سفيان بن سعيد الثوري والحسن بن صالح بن حي . وقال سفيان الثوري : فقهاؤنا ابن أبي ليلى وابن شبرمة . وقال ابن أبي ليلى : دخلت على عطاء فجعل يسألني ، فأنكر بعض من عنده وكلمه في ذلك فقال : هو أعلم مني ( 1 ) .
ثم حصل الفقه والفتيا في أبي عبد الله
سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري
: ولد في خلافة سليمان بن عبد الملك سنة ست وتسعين وقيل سبع ومات سنة إحدى وستين ومائة في خلافة المهدي . قال سفيان بن عيينة : ما رأيت رجلاً أعلم بالحلال والحرام من سفيان الثوري . وقال ابن أبي ذئب : ما رأيت أحداً من أهل العراق يشبه ثوريكم هذا .
وقال أحمد بن حنبل : دخل الأوزاعي وسفيان على مالك فلما خرجا
هامش
( 1 ) نقل ابن خلكان هذا النص ( 3 : 319 ) .