العلم إعظامه للشافعي ، ولقد جاءه يوماً فلقيه وقد ركب محمد ابن الحسن فرجع محمد إلى منزله وخلا به يومه إلى الليل ولم يأذن لأحد عليه . قال محفوظ بن أبي توبة البغدادي : رأيت أحمد بن حنبل عند الشافعي في المسجد الحرام فقلت : يا أبا عبد الله ، هذا سفيان بن عيينة في ناحية المسجد يحدث ، فقال : إن هذا يفوت وذاك لا يفوت . وقال يحيى بن معين : كان أحمد بن حنبل ينهانا عن الشافعي ثم استقبلته يوماً والشافعي راكب بغلة وهو يمشي خلفه فقلت : يا أبا عبد الله تنهانا عنه وتتبعه ؟ فقلت : اسكت لو لزمت البغلة انتفعت .
- 3 -
ذكر فقهاء التابعين باليمن
فمنهم أبو عبد الرحمن ( 1 )
طاوس بن كيسان
اليماني : مولى أبناء ( 2 ) الفرس . ومات بمكة حاجاً سنة ست ومائة ، وكان فقيهاً جيلاً . وقال خصيف : أعلمهم بالحلال والحرام طاوس .
ومنهم
عطاء بن مركبوذ ( 3 )
: من أبناء فارس الذي وجههم كسرى مع سيف بن ذي يزين ، وكان أول من جمع القرآن .
هامش
( 1 ) ط : أبو عبد الله ؛ قال ألقتني : وكان يكنى أبا عبد الرحمن ( المعارف : 455 ) قلت : ولطاوس ابن اسمه عبد الله من الحدثين .
( 2 ) ط : من أبناء ؛ وذكر القتبي أن طاوساً كان مولى بحير الحميري ، وعلى هذا فإن رواية ط هي الأصوب ، وربما كانت رواية ع : مولى من أبناء .
( 3 ) ط : مولود ؛ وهو خطأ ، انظر طبقات ابن سعد 5 : 544 .