عن أبي هريرة - وكان زوج ابنته - وسمع من أصحاب عمر وعثمان ، وكان يقال : ليس أحد أعلم بكل ما قضى به عمر وعثمان منه ، وكان يقال له راوية عمر . وقال القاسم بن محمد : هو سيدنا وأعلمنا ، وقال قتادة : ما جمعت علم الحسن إلى علم أحد من العلماء إلا وجدت له عليه فضلاً غير أنه كان إذا أشكل ( 1 ) عليه شيء كتب إلى سعيد بن المسيب يسأله . وقال علي بن الحسين : سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار وأفضلهم في رأيه ( 2 ) . وسئل الزهري ومكحول : من أفقه من أدركتما ؟ فقالا : سعيد بن المسيب .
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : لما مات العبادلة : عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي : فقيه مكة عطاء ، وفقيه اليمن طاوس ، وفقيه اليمامة يحيى ابن أبي كثير ( 3 ) ، وفقيه البصرة الحسن ، وفقيه الكوفة إبراهيم النخعي ، وفقيه الشام مكحول ، وفقيه خراسان عطاء الخراساني ، إلا المدينة فإن الله تعالى خصها بقرشي فقيه غير مدافع : سعيد بن المسيب .
ومنهم أبو عبد الله
عروة بن الزبير
بن العوام : ولد سنة ست وعشرين . قال مصعب بن عبد الله : مات وهو ابن سبع ( 4 ) وستين ، قال الواقدي : مات سنة أربع وتسعين . قال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : العلم لواحد من ثلاثة : لذي حسب يزينه ، أو لذي دين يسوس به دينه
هامش
( 1 ) ط : إذا سئل عن شيء أو أشكل .
( 2 ) ط : رواية ؛ وفي ابن سعد : وأفقهم في رايه .
( 3 ) ع : كبير .
( 4 ) ط : تسع .