عندها منه علماً . ولما أجابت في الغسل من الإكسال ( 1 ) قال أبو موسى : لا أسأل عنه أحداً بعد هذا اليوم ( 2 ) . وقال عمر رضي الله عنه في ذلك : من خالف بعد هذا جعلته نكالاً . وقال قبيصة بن ذؤيب : كان عروة بن الزبير يغلبنا بدخوله على عائشة ، وكانت عائشة أعلم الناس ، يسأل الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال عروة : كانت عائشة أعلم الناس بالحديث ، وأعلم الناس بالقرآن ، وأعلم الناس بالشعر ، ولقد قلت قبل أن تموت بأربع سنين : لو ماتت عائشة لما ( 3 ) ندمت على شيء إلا كنت سألتها عنه . وقال مسروق وقد سئل عن عائشة ، هل كانت تحسن الفرائض ؟ فقال : لقد رأيت أصحاب محمد ( 4 ) صلى الله عليه وسلم يسألونها عن الفرائض .
ثم حصل علم هؤلاء في طبقة أخرى من أحداث الصحابة .
منهم ( 5 ) أبو العباس
عبد الله بن العباس
بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، ابن عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وله ثلاث عشرة سنة ، ومات بالطائف سنة ثمان وستين ، وهو ابن إحدى وسبعين ( 6 ) سنة ، قال الواقدي : مات وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . وكان النبي صلى الله عليه وسلم دعا له فقال : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل . وقال عبد الله : كان عمر بن الخطاب يسألني مع الأكابر من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وكان يقول : لا يتكلم حتى يتكلموا .
هامش
( 1 ) الاكسال : أن يجامع الرجل دون أن ينزل .
( 2 ) ط : بعد اليوم .
( 3 ) ط : ما .
( 4 ) ط : رسول الله .
( 5 ) ط : فمنهم .
( 6 ) ط : وتسعين ؛ وهو خطأ .