- 5
-
فقهاء الظاهرية
وأما
داود
فقد انتقل فقهه إلى جماعة من أصحابه :
فمنهم ابنه أبو بكر
محمد بن داود ( 1 )
: وكان فقيهاً أديباً شاعراً ظريفاً وكان يناظر أبا العباس ابن سريج إمام أصحابنا وخلف أباه في حلقته .
وحكى القاضي أبو الحسن الخرزي أن أبا بكر لما جلس بعد وفاة أبيه في حلقته يفتي استصغروه فدسوا إليه ( 2 ) رجلاً فقالوا له : سله عن حد السكر ما هو ؟ فأتاه الرجل فسأله عن حد السكر ما هو ومتى يكون الإنسان سكراناً ( 3 ) . فقال محمد : إذا عزبت عنه الهموم وباح بسره المكتوم ، فاستحسن ذلك منه وعلم موضعه من أهل العلم .
وسمعت شيخنا القاضي أبا الطيب الطبري قال : سمعت أبا العباس الخضري قال ( 4 ) : كنت جالساً عند أبي بكر ابن داود فجاءته امرأة فقالت له : ما تقول في رجل له زوجة لا هو ممسكها ولا هو مطلقها ؟ قال ( 5 ) أبو بكر : اختلف في ذلك أهل العلم ( 6 ) فقال قائلون : تؤمر بالصبر
هامش
( 1 ) الفهرست : 217 وابن خلكان 3 : 390 .
( 2 ) ط : عليه .
( 3 ) كذا في الأصلين ، والأصوب : سكران .
( 4 ) انظر هذا النص في تكملة تاريخ الطبري : 10 نقلاً عن الطبقات .
( 5 ) ط : يمسكها . . . يطلقها ، فقال .
( 6 ) ط : أهل العلم في ذلك .