وكان جمع القرآن وعلم ( 1 ) القرآن والحديث وآثار العلماء والفقه والكلام والمعرفة بعلم اللسان . وكان من نظراء أبي العباس محمد بن يزيد المبرد في علم كتاب سيبويه ، وكان المبرد يقول : لولا أنه مشتغل ( 2 ) برياسة العلم والقضاء لذهب برياستنا في النحو الأدب ( 3 ) . ورد على المخالفين من أصحاب الشافعي وأبي حنيفة وحمل من البصرة إلى بغداد وولي القضاء ، ومات سنة اثنتين وثمانين ومائتين ببغداد .
ثم انتقل الفقه إلى أصحابه :
فمنهم ابن ابن عمه
أبو عمر محمد بن يوسف
بن يعقوب بن إسماعيل ( 4 ) : وكان حاجب إسماعيل ثم ولي القضاء بعده ثم ولي ابنه أبو الحسين وكان يقال : إسماعيل بحاجبه وأبو الحسين بأبيه ( 5 ) وأبو عمر بنفسه ، فكان المدح في الجميع راجعاً إلى أبي عمر . وإلى اليوم إذا رأى الناس ببغداد إنساناً محتشماً له أبهة وجمال وهيئة ووقار قالوا : كأنه أبو عمر القاضي .
ومن أصحاب إسماعيل وفي طبقته أبو يعقوب
إسحاق بن أحمد الرازي
: وكان فقيهاً عالماً زاهداً عابداً ، قتله الديلم ( 6 ) أول دخولهم بغداد في الأمر بالمعروف .
هامش
( 1 ) المدارك : وعلوم .
( 2 ) المدارك : لولا شغله .
( 3 ) في عبر الذهبي : قال المبرد : هو أعلم بالتصريف مني .
( 4 ) الديباج المذهب : 241 .
( 5 ) ط : بابنه .
( 6 ) يريد البويهيين - على الأرجح - وكان دخولهم بغداد واستيلاؤهم عليها سنة 334 .