مالك : ما لك لم تخرج ( 1 ) فترى الفيل ( 2 ) ؟ لأنه لا يكون بالأندلس ( 3 ) ، فقال له يحيى : إنما جئت من بلدي لأنظر إليك وأتعلم من هديك وعلمك ولم أجئ لأنظر إلى الفيل ، فأعجب به مالك وسماه عاقل أهل الأندلس ( 4 ) ، وانتهت إليه الرياسة في العلم بالأندلس .
ثم انتقل الفقه إلى طبقة أخرى من أصحاب أصحابه :
فمنهم من أهل المدينة أبو يحيى
هارون بن عبد الله الزهري
القاضي ( 5 ) : سمع من ابن وهب وتفقه بأبي مصعب الزهري وبالهديري والقرطي ( 6 ) وهو أعلم من صنف الكتب في مختلف قول مالك .
ومنهم أبو ثابت
محمد بن عبد الله المدني
: تفقه بابن وهب وابن القاسم وابن نافع .
ومن أصحاب أصحابه من أهل مصر أبو عبد الله
أصبغ بن الفرج ( 7 )
: تفقه بابن القاسم وابن وهب وأشهب . وقال عبد الملك بن الماجشون : ما أخرجت مصر مثل أصبغ ، قيل له : ولا ابن القاسم ؟ قال ولا ابن القاسم . وتوفي أصبغ قبل سحنون بأربع عشرة سنة .
هامش
( 1 ) ط : لم لا تخرج .
( 2 ) المدارك : فتراه .
( 3 ) ط : لم يكن بالأندلس ؛ المدارك : ليس بأرض الأندلس .
( 4 ) المدارك : وسماه العاقل .
( 5 ) المداكر 2 : 515 .
( 6 ) ط : والفرضي .
( 7 ) المدارك 2 : 562 وابن خلكان 1 : 217 .